18/12/2011

كيف يتحكّم الوعي الجماعي للآخرين في حياتك؟


من المهم فهم أنه لا توجد قوة خارجية غامضة تتسبب في المعاناة بصفة عشوائية. و أنه ليس هناك من شيء اسمه "الحظ السيّء".
الأشياء السيّئة تحدث للناس الصالحين لأنهم عن وعي أو عن لاوعي، لا يفهمون المبادئ التي أنت بصدد اكتشافها في هذه المقالات.
ما نجنيه موجد بداخلنا، فرديّا. و هو موجود بداخل الذات الجماعية لعائلتنا، لرفاقنا، لجماعتنا، لبلدنا، و العالم الذي نحيا فيه.
كل حالة كينونة، كل فكرة، كلمة، و كل حركة قد تسبب فيها شيء قبلها. و ستتسبّب في شيء بعدها.
ما وُجد في النتيجة هو موجود مسبقا في السبب.
أنت السبب في كل شيء في حياتك. و مثلك كل شخص آخر في حياته.
هذا يعني أن مجموعات من الناس يتسببون جماعيا في نتائجهم.
النجاح أو الفشل الاقتصادي أو التعاوني، و حتى الحرب أو الإرهاب، كلّها تحدث ليس فقط بسبب شخص واحد في المجموعة، و لكن بسبب جميع الناس الذين يتسببون جماعيا في حدوثها.

طريقة سهلة لفهم ذلك من خلال دراسة صعود و سقوط أدولف هتلر.
من المهم فهم أن هتلر لم يكن بقادر على الوصول إلى السلطة بدون الموافقة السلبية لبقية العالم. العالم خلق الظروف الضرورية لهتلر للصعود إلى السلطة.
في ذلك الوقت كان الوعي الجماعي في ألمانيا ينتظر شخصا يأتيهم و ينقذهم من الفقر الذي يلاقونه كمجتمع.
أتى هتلر و لام اليهود و بقية الأعراق غير الألمانية على افتكاكهم لمواطن الشغل من الألمانيين.
الحل عنده كان بإبادة اليهود وغير الألمانيين و بذلك يعيد ألمانيا إلى الألمانيين. و عندما صعد هتلر إلى السلطة، أتاح الوعي الجماعي للألمانيين للمجازر و المحارق بأن تحصل.
و بالإضافة إلى الوعي الجماعي للألمانيين، فإن الوعي الجماعي في باقي العالم كان يقول: "هتلر ليس مشكلتنا. نحن لا نهتم بألمانيا أو بما هو فاعله هناك ما دمنا نحن بخير".
إذن فإن هذا الوعي الجماعي قد جعل من السهل على هتلر أن يفعل ما فعله.

العبرة هنا هي أن الوعي الجماعي هو الذي خلق هتلر في الواقع.
الناس يلومون هتلر. و لكنه كان النتيجة للوعي الجماعي.
لم يكن بمقدوره أن يفعل كل ما فعله بمفرده. كان فردا واحدا لا أكثر. كان يحتاج إلى التعاون الواعي و اللاواعي من الناس.
و بالتالي فإن المرء لا يستطيع أن يعتبر هتلر الجاني الوحيد-أي دون تحميل المسؤولية للذين خلقوا الظروف لأن تكون هذه الأشياء ممكنة.
هتلر تصرّف كمرآة للعالم: وعي مُركّز على التجاهل و على عقيدة الاستعلاء و الانفصال في كل شخص.

الشرق الأوسط هو مثال آخر للوعي الجماعي حيث ينصّب الناس انتباههم على العنف و الكراهية. و يواصلون خلق المزيد من نفس الشيء.
كيف تستطيع أن تحقق السلام عندما تكون مركّزا على العنف؟
أنت لا تستطيع أن تجذب شيئا ما و قد وضعت انتباهك في شيء آخر.

النزاعات في العالم يمكن أن تبدأ بالإرهاب أو بدكتاتور مجنون أو حتى بقوّة عظيمة باسم الحرية. لكن جميعهم متماثل. الكل ينبع من الخوف. و هو يديم بالضبط الشيء الذي يحاول التخلّص منه.

كنتُ متواصلا لمدّة مع بعض الأصدقاء من روسيا. و قد كانت فرصة لي لملاحظة الوعي الجماعي للروسيين.

الوعي الإجمالي في روسيا هو من قبيل التنكّد.
بسبب اضطهادهم لسنوات من حكومات متتالية فاسدة و مرتشية، فإنهم قد استسلموا لكي يعيشوا كضحايا. بكلمات أخرى، هم يحسّون بأنهم ضحايا ظروف لا تحكّم لهم بها. يلومون الحكومة و قوى خارجية على فقرهم و على كل المشاكل الأخرى التي يلاقونها.
بإدامة التفكير في أنهم ضحايا، فإنهم يخلقون جماعيا-أو يجذبون طاقيا نفس الظروف، بما في ذلك الحكومة المرتشية، التي أبقتهم في حالة الفقر و اليأس.
الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هي بتوقّفهم عن لوم الظروف الخارجية. فكما تعلّمنا سابقا، فإن ذلك لا ينجح أبدا.
عليهم أوّلا أن يغيّروا أفكارهم-السبب، حتى يستطيعوا تغيير ظروفهم-النتيجة.
عندما يفعلون ذلك، فإن الحكومة و الظروف التي هي خارج تحكّمهم ستتغيّر.
باتصالي بهؤلاء الأصدقاء أخبرت بعضهم بمبادئ إحكام الخلق. نيّتي كانت أن أبيّن لهم كيف يستطيعون تحقيق رغباتهم في أكثر الظروف معاكسة. منذ ذلك الحين سمعت من عدد منهم أنهم قد حقّقوا نجاحا مهمّا باستعمالهم لهذه المبادئ.
هذا إثبات آخر على أننا يمكن أن نتغيّر و أن نتعلّم خلق مهما كان ما نتوق إليه بغض النظر عن ظروفنا الحاضرة.
بتقاسم هذه المعلومات، لم أكن فقط قادرا على تغيير حياتهم، و لكن حياتي أيضا. لأنني قمت بتنشيط قانون الجذب. كلّما ساعدتهم أكثر، كلّما ازدهرت حياتي أكثر. و هذا أحد أسرار خلق أي شيء.
مثلا إن كنت تريد تنمية وضعيّتك المالية، فإن كل ما عليك فعله هو عرض المساعدة على الآخرين لتنمية وضعياتهم بالمثل. أنا لا أقصد وهبهم المال. و لكن أن تريهم كيفية خلق الثروة و الوفرة.
طريقة فعّالة جدا لنيل ما تريد هي مساعدة الآخرين نيل ما يريدون.
و لذلك فإنه من المفيد لك أن تضمن بأن يكون لزملائك، رفاقك، عائلتك، جماعتك، بلدك و العالم-إن كانوا مهتمّين-، أن يكون لهم إطلاع على هذه المعلومات.
منح مزيد من التدفّق الطاقي يجعلك في انسجام و تناسق مع ما تريد تلقّيه.
قاعدة بسيطة هي: مهما يكن ما تتمنى إحرازه، إن تسبّبت لكائن آخر أن يحرزه أوّلا، فإنك ستحرزه بوفرة.
مثلا إن كنت تتمنى تحقيق ثروة، بيّن للآخرين كيف يحقّقون ثروة. و سريعا ستجد نفسك ثريّا بطريقة مذهلة.

المنح هو طاقةً في تحرّك.
هكذا تتم الأمور: عندما تعطي أو تساعد أحدا على الحصول على شيء، فإن الكون يجد الطرق الأفضل ليعيده إليك مضاعفا، في الوقت الأكثر ملاءمة و في الشكل الأكثر مناسبة لك.
 من الصواب التفكير و المعرفة بأنه عندما تعطي فإنك في المقابل ستسترجع شيئا ما. توقّع مكافأة يعزّز القوّة. التوقّعات الواثقة تقدح الكون ليعطيك ما تتوقّعه و تركّز عليه.
إذن أنت لست مطالبا بأن تزعم بأنك غير مهتم بتلقّي مكافأة.
في المقابل، فإنه من المهم لك فهم ما يلي: تنشأ المشكلة عندما تتوقّع تلقّي الشيء من نفس الشخص الذي أعطيته إياه. متخذا هذا الموقف: فعلتُ هذا لأجلك، إذن فعليك فعل هذا من أجلي.
لا تطلب أو تسأل الاسترجاع مطلقا من الذين أعطيتهم.
إذ من المؤكد أن ما تعطيه لشخص واحد سيعود إليك من مصادر مختلفة، في الوقت و الشكل الأكثر ملاءمة لك. أنت لا تستطيع تسمية أو تخمين المصدر. يمكن أن يكون أي أحد. و لكنه سيرجع إليك. لأن ذلك هو قانون الدوران-أو قانون السبب و النتيجة في الحركة.

إذن ما تعلّمناه إلى حد الآن هو أن كل شيء هو سبب له نتيجة. و أن كل شيء هو نتيجة كان لها سبب.
هذه السلسلة التفاعلية الضخمة هي غير مقيّدة بزمان أو مكان أو شكل.
ما نفشل في إدراكه هو أن كل الاهتزازات الطاقية التي نطلقها إلى الخارج تؤثّر في محصّلة حياتنا. حتى مجرّد الانشغال الطفيف بمال أو علاقة أو شغل، تساهم في الاهتزاز على تردّدات منخفضة. و بالمثل أيضا الأحزان، قديمها و جديدها. أشياء بسيطة مثل الغضب في زحمة المرور، الانزعاج عند الانتظار في مطعم، أو من نباح كلب الجيران، ترسل اهتزازات على ترددات منخفضة.
مهما بدا لك "عاديّا أو "تافها"، فإن كل مقدار ضئيل مما يسمّى "شعور سلبي عادي"، يساهم في عجزك عن جذب ما تتوق إليه. هذه المشاعر السلبية -أو الاهتزازات ذات التردّدات المنخفضة، ليست بسبب من داخلنا فقط و لكن أيضا من خارجنا.
مثلا فكّر في وسائل الإعلام. و خصوصا الأخبار.
ماذا تطرح وسائل الإعلام في أغلب الوقت؟
أخبارا سـلـبـيـة. ربّما هي الحالة الاقتصادية الرديئة. عملية قتل. عملية سرقة. أو تعذيب لناس في بلد آخر. موت بسبب إرهاب أو حرب.
لو تتبع هذه الأحداث فإنك ستحس بمشاعر الاشمئزاز، الغضب، القلق، أو الخوف.
عندما يكون لديك ملايين من الناس يختبرون ذلك معا، ماذا تعتقد بأنه سيحدث؟

موجة هائلة من المشاعر السلبية تكتسح العالم.

نفس الشيء أيضا بالنسبة لصناعة الأفلام.
انظر إلى عدد الأفلام التي تعوّل على العنف. بالتأكيد نحن نعرف أنه فيلم لا أكثر، و مع ذلك فإنه بمجرّد مشاهدة هذه الأفلام فإننا نهتز، فقط لبضع ثواني وربّما لدقائق أطول، وفق مشاعر سلبية يتم طبعها في أذهاننا.
هل تستطيع الآن بأن تقول صدقا بأن هذا سليم بالنسبة لنا؟

حتى الدين يقوم بدوره في المساهمة في الجذب السلبي. كل دين يصارع و يدّعي بأن له السلطة المفوّضة من الله و بأن الله قد امتن له بالخطاب حصريّا.
أغلبهم يقيم تعاليمه على إلاه غير فعّال و غاضب يعتقد أن كل مخلوقاته هي آثمة منذ ميقات مولدها.
حسب هذا التنظيم الديني فإن الله لا يقوم برسالات خاطئة. فكلّنا إذن ناقصون عندما نأتي إلى هنا.
و الآن كيف نشعر إزاء كل هذا؟ منشغلون؟ قلقون؟ هلعون؟ خائفون؟
بالطبع.
و ماذا سيفعل هذا بنا؟
إنه يتسبب لنا في إطلاق المزيد من الطاقة السلبية و مزيد من الاهتزازات السلبية.
و على ماذا نتحصّل في المقابل؟
المزيد من نفس الشيء.

إذن مرّة أخرى، إن استغربت في أي وقت لماذا يغرق هذا الكوكب في مثل هذه الفوضى، أو كيف يسمح الله لهذا بالحدوث، فهذه هي الإجابة: الله لا يسمح لأي شيء بالحدوث. نحن من يتسبب له بالحدوث من خلال اهتزازاتنا الطاقية الجماعية.
لا علاقة لهذا بالدين. إنه علم محض.

الخطأ الذي نقترفه هو أننا نركّز انتباهنا على ما يحدث في باقي العالم.
الاعتقاد بأنه يمكننا أن نغيّر ما يحدث في باقي العالم يُعتبر لدى طبقات اجتماعية عديدة حافزا مهيّأً نحو عالم أفضل.
و لكن وهمنا الرئيسي هو أنه بإمكاننا بناء مجتمع يهتز في مستوى نفسي و روحي أعلى مما نفعله نحن.
لدينا إثباتات قاهرة بأن هذا لم و لن ينجح.
الحقيقة هي أنه منذ أن كنّا لا نستطيع خلق أي شيء أعلى من مستوى الاهتزازات خاصّتنا، فإننا لا نستطيع تغيير مستوى الاهتزاز الجماعي للمجتمع.
نحن فقط نستطيع تغيير العالم فرادي- كلٌّ في موقته.

نحتاج إلى أن نذكّر أنفسنا، و كل فرد في هذا الكوكب، بأنه بإمكاننا و علينا تغيير العالم من الداخل إلى الخارج، بدءا بأنفسنا.
لدينا دلائل ساحقة بأن طريقة "الخارج إلى الداخل" لا تنجح.
الحل طويل المدى للفقر أو المرض أو النقص و القيد يكمن في قدرتنا على تعليم أنفسنا و الآخرين كيفية خلق ما نريده عوضا عمّا لا نريده.
الطريقة الوحيدة التي بها يمكن أن نعالج العالم حقا هي بمعالجة أنفسنا بتغيير ما نجذبه إلى حياتنا.

أعرف أن حبّة الدواء هذه صعبة الابتلاع. و لكن ما لم نقبلها، فإن المجتمع ككل لن يتحسّن مطلقا.
و التاريخ يثبت أن هذا صحيح.
بتعبير آخر، بغض النظر عمّا يجري، فإن لديك مهمّة واحدة فقط. و هي أن تركّز على أي ما كان ما تريد خلقه في حياتك أنت.
لو تواصل التركيز على ما يحدث في باقي العالم، فإن الجذب السلبي سيستنزف طاقتك الخلّاقة، إلى أن يصبح تقريبا من المستحيل خلق الحياة التي تتوق إليها، و تجعل أيضا من المستحيل على الآخرين خلق الحياة التي يتوقون إليها.
عندما تقف حيثما أنت و تنظر حواليك فإنك سترى دائما أشياء غير محبّذة و غير مرغوب فيها، قريبا منك و في العالم، على حد سواء.
و هناك نزعة لترك ما تراه يتحكّم فيما تشعر به.

بعض الناس يعتقدون أنه ما لم توجّه انتباهك نحو هذه الأشياء السلبية، فإنها بطريقة ما ستباغتنا و تغمرنا.
و أنا أقول أنك لو تضع انتباهك على شيء غير مرغوب فيه، فإن مزيدا من الأشياء غير المرغوب فيها ستصل إلى حياتك و إلى حياة الآخرين بواسطة الاهتزاز الطاقي الجماعي.
يجب عليك أن تتوقّف عن التركيز على الحالات السلبية للآخرين. سواء حولك أو في العالم.
في الظاهر قد يبدو هذا أنانيا. و لكنه ليس كذلك.
لماذا؟
لأنك لا تستطيع منح ما لا تمتلكه مسبقا.
إن كنت تهتز سلبيا، فكيف يُحتمل أن يساعد ذلك بقية العالم؟
الطريقة الوحيدة التي بها يمكنك مساعدة باقي العالم هي بتعليمهم كيف يخلقون ما يتوقون إليه بالتعاون مع قانون الجذب. و ذلك هو أفضل من خلق ما يتوقون إليه عن لا وعي، و أفضل من مواصلة التساؤل لماذا هم ضحايا لظروفهم.

لو يعرف باقي العالم ما تعرفه أنت الآن، فإنه يمكنهم تغيير ظروفهم بدون أي تدخّل من خارجهم.

في أي وقت تغوص فيه في مأساة شخص آخر-مشاهدة الأخبار أو تصفّح جريدة أو رؤية ما يحدث لأناس آخرين بما في ذلك الكوارث الفردية و الجماعية، فإنك ستجد نفسك تقول: "اه! هذا فظيع!".
أنت تضيف مشاكل لهؤلاء الناس و لنفسك. و بواسطة قانون الجذب، فإن كليكما، أنت و الذين تنشغل بهم، تجذبون المزيد من نفس الشيء.

الاعتقاد الخاطئ هو أنه إذا ما كنا نهتمّ بشيء أو بشخص ما، فإن علينا أن نقلق بشأنه و أن نحاول إصلاح أمره. و لكن مرّة أخرى، فإن هذا لا ينجح. لأننا نركّز انتباهنا على الوضعيات السلبية. حتى و لو كنا نأمل في حصيلة إيجابية.

يجب أن تتوقّف عن التركيز على أي شيء يخلق طاقة شعورية سلبية. هذا يعني جميعها.
لا تمنحها انتباهك. ثق بي: سيكون هناك الكثير ممن سيمنحونها انتباههم.
بدلا من ذلك، أرسل طاقة إيجابية.
هذا يعني رؤية حصيلة إيجابية بغض النظر عن الظروف الحاضرة.
و بما أنه يوجد فقط ذهن خالق واحد في الكون، و كلّنا جزء من هذا الذهن الواحد، فإنك تساهم في الحل و ليس في المشكل.
عندما نطلق فكرة حول ما تريده لهؤلاء الناس بدل أن تحس بأنك آسف بشأنهم، فإنك لا تنتهي إلى الاهتزاز السلبي الجماعي.
الآن إن كنت لا تستطيع فعل ذلك، و لكنك تصدّقه حقّا، فلا ترسل أي شيء. فقط دعه يمرّ. لا تنغمس في المعاناة و المأساة. لأنك بذلك تضيف فقط إلى الطاقة السلبية الجماعية التي ستجذب مزيدا من نفس الشيء.

الآن سأكون الأول لأقرّ بأنه ليس من السهل دائما الحفاظ على طاقة اهتزازية عالية.
 و لكن الواقع هو أن امتلاك أفكار و مشاعر و أحاسيس سلبية ليس أكثر من ممارسة ذهنية مكتسبة. أغلبه آت من العادات و القوالب السلبية التي نتعلّمها في طفولتنا. للأسف فإن بعض هذه العادات ليس من السهل القطع معها. فهي تصبح جزءا من طريقة حياتنا، جزءا من تفكيرنا اليومي و من ردود أفعالنا.
في الواقع، فإن أغلبنا مدمن على السلبية.
و المحزن أن أغلب أفكارنا و عواطفنا المعتادة هي سلبية للغاية.
هذا لا يعني أنه لا يمكننا تغييرها. و لكن ذلك سيتطلّب حدّا من التعهّد من طرفنا.

المشكل هو أن ما يصبح مألوفا لدينا يصبح بسرعة طبعنا الأصلي.
من السهل رؤية أن الطبع الأصلي لدى أغلب الناس هو السلبية. نحن نتوقّع الأسوأ. و هذا يتسبب في إطلاقنا لطاقة ذات تردّدات سلبية و بالتالي مواصلة جذب المزيد من نفس الشيء.

إذن هذا هو مقصدي: نحن مولّدات موجات طاقة تحمل معها تردّدا اهتزازيا معيّنا معتمدة على المشاعر التي نحسّ بها في الوقت الذي نطلقها فيه.
للأسف فإننا لا نزال نطلق اهتزازات سلبية ذات تردّدات منخفضة في معظم حياتنا.
إذن فإن علينا أن ننتبه إلى ما نحن بصدد إطلاقه.
نحتاج إلى توليد أكثر ما يمكننا من الاهتزازات ذات التردّدات العالية.

بمواصلتنا التقدّم في هذه المقالات، سأمدّك ببعض الطرق المحدَّدة لتوليد مستويات عالية من الاهتزاز التي ستمكّنك من جذب الأشياء التي تريدها و التخلّص من الأشياء التي لا تريدها.
لكن قبل ذلك، سنتحدّث حول كيفية استعمال نظامك الطبيعي الداخلي للإرشاد، حتى تخلق حياتك عن تصميم.

Aucun commentaire:

Publier un commentaire